العلامة المجلسي
175
بحار الأنوار
بيان : " الغوغاء " السفلة من الناس ، والمتسرعين إلى الشر . 55 - كشف الغمة : قال محمد بن طلحة : خرج عليه السلام يوما من سر من رأى إلى قرية لمهم عرض له ، فجاء رجل من الاعراب يطلبه فقيل له قد ذهب إلى الموضع الفلاني فقصده فلما وصل إليه قال له ما حاجتك ؟ فقال : أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسكين بولاية جدك علي بن أبي طالب عليه السلام وقد ركبني دين فادح أثقلني حمله ، ولم أر من أقصده لقضائه سواك . فقال له أبو الحسن : طب نفسا وقر عينا ثم أنزله فلما أصبح ذلك اليوم قال له أبو الحسن عليه السلام : أريد منك حاجة الله الله أن تخالفني فيها ، فقال الأعرابي لا أخالفك فكتب أبو الحسن عليه السلام ورقة بخطه معترفا فيها أن عليه للأعرابي مالا عينه فيها يرجح على دينه ، وقال : خذ هذا الخط فإذا وصلت إلى سر من رأى أحضر إلي وعندي جماعة ، فطالبني به وأغلظ القول علي في ترك إبقائك إياه الله الله في مخالفتي فقال : أفعل ، وأخذ الخط . فلما وصل أبو الحسن إلى سر من رأى ، وحضر عنده جماعة كثيرون من أصحاب الخليفة وغيرهم ، حضر ذلك الرجل وأخرج الخط وطالبه وقال كما أوصاه فألان أبو الحسن عليه السلام له القول ورفقه ، وجعل يعتذر ، ووعده بوفائه وطيبة نفسه ، فنقل ذلك إلى الخليفة المتوكل فأمر أن يحمل إلى أبي الحسن عليه السلام ثلاثون ألف درهم . فلما حملت إليه تركها إلى أن جاء الرجل فقال : خذ هذا المال واقض منه دينك ، وأنفق الباقي على عيالك وأهلك ، واعذرنا ، فقال له الأعرابي : يا ابن رسول الله والله إن أملي كان يقصر عن ثلث هذا ، ولكن الله أعلم حيث يجعل رسالته ، وأخذ المال وانصرف ( 1 ) . ومن كتاب الدلائل للحميري عن الحسن بن علي الوشاء قال : حدثتني أم محمد مولاة أبي الحسن الرضا بالحير وهي مع الحسن بن موسى قالت : جاء أبو الحسن
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 230 و 231 .